التأمل في الاسلام

يقول تعالى:

(إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى” جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت

هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار } آل عمران : 190 – 191 .

لقد انزل الله تعالى الينا كتابا كريما لتستقيم به امور الخلق اجمعين في الدنيا والآخرة ان تمسكوا به وطبقوه ولا يتم التطبيق السليم الا بعد الفهم والاستيعاب ولطالما يحثنا

القرآن على التدبر والتفكّر والتامل فهل ياترى فهمنا كيف نتدبر ونتامل؟؟؟؟

يقول تبارك وتعالى :{ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ

قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [يونس: 24]

{ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ } [السجدة: 27]

ان فى خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولى الالباب.. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون فى خلق السماوات والارض ربنا ما

خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار”

ان الآيات السابقة  دعوة لنا من الله تعالى للتامل بالطبيعة والحيوان والنبات  وكل شيء من حولنا .

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الروم: 21]

{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الزمر: 42]

دعوة اخرى للتأمل في النفس البشرية واسرارها…………..

ترى ماذا يفعل التأمل في عقل الانسان ثم في حياته ومصيره ؟؟

يقول د.صلاح الراشد :ان التأمل هو احدى الطرق العملية لتهدئة الافكار الداخلية للسماح لنا بالشعور بحقيقتنا الطبيعية .

وقد كان جميع الانبياء يختلون للتامل فالتأمل اذن هو صنعة العظماء والاقوياء

توصل العلم الى ان التامل:

1- يعطي صاحبه الشعور بالسلام الداخلي وترتيب طاقتك الداخلي

2-الانسجام بين الروح العقل والجسد والشعور بالطمانينة والهدوء

3– ترتيب الافكار وتسلسل الاولويات .

4– الترفع عن سفاسف الافكار .

5- اكتشاف المعاني العميقة للذات .

6- اكتشاف رسالتك في الحياة .

7- فهم المعاني العميقة للعلاقات مع البيئة والاخرين

ان من لا يتامل ويتفكر بعقله وحواسه  لاصبح الانسان اضل من الانعام يقول تعالى :، ( لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ

كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ) 

فالتامل عكسه تماما هو الغفلة بنص الآية السابقة

قالت السيدة عائشة رضى الله عنها عن سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام (حُبب اليه الخلاء)

اى عبادة التامل والتفكر فى مخلوقات الله

وكانت عبادةابراهيم عليه السلام كما قال الله عز وجل”

(وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض)

 

التأمل أن يكون كل منّا مدركاً لما يفعل  مثلا :فان كنت تتامل بالشجرة مثلا فانت واعي بما تقوم به وكل ذرة من جسدك ونفسك تتامل معك في عجائب

خلق هذه الشجرة فترى عظمة الخالق بالتالي ترى عجزنا الشخصي واننا لا شيء من دون خالقنا. وفي الحديث الشريف :تامل ساعة خير من عبادة سنة

ان التامل هو طريقنا الوحيد للاحساس والتعرف  على الطاقة وان كنا نجد الكثير من الناس يسفهون هذا العلم ويجعلونه ضربا من الوهم والدجل فهذا يعود لندرة تاملهم

وتواصلهم من ذواتهم وحقيقة جوهرهم فاصبحوا يعيشون  في عالم  طغت عليه القوانين المادية المحدودة….

فكيف للانسان ان يتعرف على ما تنطوي عليه نفسه وروحه من خفايا واسرار وعوالم خلقنا المولى فيها وخلقها فينا

وقد قال الامام علي كرّم الله وجهه : (اتحسب انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر)

نورالهدى

download

نورالهدى

Pin It

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *