الفعل وردة الفعل (2)

لقد عرفنا في المقال السّابق ماهو الفعل وردة الفعل, وكيف تحصل ردات الأفعال عند الأطفال والمراهقين والبالغين..
والآن سنقف عند موضوع جدا” مهم في حالات ردّات الفعل وهو موضوع النفاق في ردات الفعل, والذي نتج عنه عدم الثقة بأي أحد في مجتمعنا إن كان طبيبا”,أو محاميا”, أو رجل دين,….. . 
على الرغم من أن هؤلاء الناس يجب أن يكونوا أفضل الناس في أفعالهم, حتى أهلنا وخاصة أمهاتنا تجدهم بقمّة الانغماس بالعقد النفسية, ونقول في أنفسنا كيف الله قال الجنة تحت أقدام الأمهات؟؟؟؟؟ وهذه الأمهات ماهي إلا منبع للشرور والعقد النفسية.

الفعل ورد الفعل

إنّ الله سبحانه وتعالى لا يخطئ… ولكن!!!!! هل من المعقول أنّ الجنة تكون تحت أقدام هؤلاء الكاذبين حتى ولو كانوا أمهات!!!!!
هنا سيصبح عند الطفل, والمراهق, والبالغ هذا الخلل النفسي الاجتماعي.

سنجيب على السؤال الذي طرحناه:
المشكلة ليست فيما قال الله سبحانه وتعالى, ولكن المشكلة تبدأ من الأب الذي اختار الأمّ الكاذبة, وجعلها أمّ لأطفاله.
وأيضا”, المقصود من الجنة تحت أقدام الأمهات, هنّ الأمهات العفيفات الصادقات, أمثال سيّدات آل البيت, وليس هؤلاء الأمهات اللّواتي في عصرنا هذا, المغموسون بكل أنواع الرذيلة, والعهر المبطّن, ويقولوا لأولادهم الجنة تحت أقدامنا!!!!!

((إن الجنة ليست تحت أقدام الفاسقات, الجنة تحت أقدام المؤمنات الصالحات العفيفات))

عندما يعرف المراهق والبالغ أن الله سبحانه وتعالى لا يكذب ولا يخطئ, و أنّ المشكلة الحقيقية موجودة في والدته الغير صالحة, ومدرّسته, و رجل الدين المنافق, ستتغير هنا طريقة تفكيره ويفصل مشاعره عن هؤلاء, ويتوجه لإصلاح نفسه.

هنا يجب أن نعرف أن إصلاح النفس لا يأتي إلّا بالتحليل, ويجب تفعيل شاكرة الحلق باللون الأزرق, حتى يستطيع هذا المريض الذي يمتلك ردة فعل تضره, وتضرّ المجتمع, أن يفرّق مابين العاطفة, والحب, وردة الفعل….

إن كنت أحب والدتي واعتبرها إنسانة جيدة وهي كاذبة!!!, لا معناه أن أكرهها وأتمرّد عليها, يجب أن أعرف الخصال السيئة فيها وأتجنّبها, حتى لا أكرهها و أتزكر حسناتها, فمن الممكن أن تكون حنونة, فهذه الحنّية تجعلني أردّ بصري وجوارحي عن لسانها الكذوب, وقس على هذا كلّ الأمور…

أصدقائي….
يكمن دور المعالج النفسي هنا بمساعدة هؤلاء الأشخاص على التحليل, يكفي أن نقوم ببعض الجلسات لهذا المريض, ونعرف لماذا هو متمرّد على مجتمعه وأهله, ونحلّ له هذه الأمور بطريقة بسيطة.
فعندها العقل اللاوعي سيتقبّل الفعل السيئ من الفعل الحسن, ويجعله يحلل الفعل السيئ من الفعل الحسن.

 

Pin It

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *