إخفاء الحقيقة وبرمجة العقل البشري – الحلقة الثالثة / حرق المكتبات

سنتكلم اليوم عن المنبر الرئيسي لنشر العلم والثقافة وهو المكتبات التي تعتبر المركز الرئيسي للثقافة والعلم إلى يومنا هذا فكيف وصلت المؤامرة إلى المكتبات ؟؟؟؟؟

حرق المكتبات

 

لو بقيت سياسة نشر الأفكار أو الإيديولوجيات أو التعاليم المفروضة قسراً على الشعوب بمستوى إلغاء الأفكار الأخرى و تحريمها و محوها من العقول لكان العالم بألف خير . لكنها تجاوزت هذا إلى عملية تدمير شاملة لكل ما كان يخص تلك الأفكار . فكانت المكتبات تحرق ، و العلماء المتخصصين بالفكر المحرّم يلاحقون و يذبحون ، و تدمّر جميع النقوش و التماثيل و الرسوم الجدارية و غيرها من أشياء لها علاقة بتلك الأفكار المحرّمة . فأصحاب الفكر الجديد ( الكهنة و الساسة و الحكام .. ) لا يمكن أن يطمئن بالهم قبل القيام بهذه المجازر الفكرية القبيحة . و إليكم بعض الأمثلة على هذه الفضاعات الوحشية التي دفعت ثمنها الشعوب غالياً . مع العلم أن هذه الأمثلة القليلة هي ما تم توثيقها في المراجع التاريخية ، أما تلك التي تعرضت للنسيان و لم تذكر في أي مرجع ، فهي كثيرة جداً جداً ..

ـ في سنة 335 ق.م ، قام الإسكندر الأكبر بحرق مكتبة برسيبولس ، و يقال أنه كان فيها عشرة آلاف مخطوط .

ـ في سنة 270 ق.م ، قام الإمبراطور الصيني ” تسي شن هوانغ ” بإحراق جميع الكتب العلمية و التاريخية الصينية ، و يقال أن عددها كان مئة ألف مخطوط .

ـ في سنة 48 ق.م ، أحرقت جميع الكتب الملحقة بمعبد أبولو في اليونان .

ـ في سنة 48 ق.م ، قام يوليوس قيصر بإحراق مكتبة الإسكندرية .

ـ في السنة الأولى بعد الميلاد ، احرق الإمبراطور الروماني أغسطس كل الكتب الغريبة على الرومانيين ، و مصدرها الهند و التبت و مصر الفرعونية ، و كان عددها ألفي كتاب .

ـ في سنة 54 م ، أمر القديس بولس بإحراق جميع الكتب الموجودة في مدينة افسوس .

ـ في سنة 296م ، أمر الإمبراطور دقليانوس بحرق جميع الكتب و المخطوطات الإغريقية و الفرعونية الموجودة في البلاد .

ـ في نهاية القرن الثالث ، قام الحكام المسيحيون بإحراق جميع مكتبات افسوس التي احتوت على الآلاف من الكتب و المراجع النادرة .

ـ في سنة 389م ، أحرق الإمبراطور تيودوسيوس جميع المكتبات المعروفة في عصره ، و كانت أعدادها هائلة جداً .

ـ في السنة 490م ، أحرقت مكتبة الإسكندرية مرة ثانية .

ـ في سنة 510م ، هاجمت الجماهير مكتبة روما و أتلفوا كل ما احتوته من كتب و مخطوطات مهمة تعد بعشرات الآلاف .

ـ في سنة 641م ، أحرقت مكتبة الإسكندرية مرة ثالثة .

ـ في سنة 728م ، أحرق ليون ايزوري مكتبة بيزنطة ، و كان فيها ما يزيد على نصف مليون كتاب .

ـ في سنة 789م ، أحرق الملك شارلمان جميع المخطوطات و المراجع الوثنية المضادة للكنيسة .

ـ في سنة 1221م ، أحرق هولاكو مكتبات العراق .

ـ في القرن الثالث عشر كان الكهنة المسيحيين قد أحرقوا كل المكتبات في جميع أنحاء أوروبا .

ـ في القرن الرابع عشر، قامت محاكم التفتيش بحرق جميع الكتب و المراجع المضادة للمسيحية خوفاً من تأثيرها السلبي على الشعب .

ـ في القرن السادس عشر ، قام الأرشيدوق ” دييغو دي لاندا ” بحرق كل مكتبات المكسيك القديمة .

ـ في سنة 1566م ، أمر نائب ملك بالبيرو ، كان اسمه ” فرانشيسكو الطليدي ” ، بحرق كل الرسوم و النقوش الموجودة على اللوحات و جدران المعابد القديمة ، و التي تحدثت جميعها عن حضارات أمريكا الجنوبية التي لازالت غامضة حتى الآن .

ـ في القرن الثامن عشر ، هبط الكاهن سيكار إلى مصر ، و راح يجوب البلاد و يشتري المخطوطات النادرة من الأهالي ثم يحرقها ! بقصد القضاء تماماً على العلوم المعادية للدين .

ـ في سنة 1790م ، قامت محاكم التفتيش بإحراق جميع أعمال العبقري البرتغالي ” جيسماو ” الذي توصل إلى صنع أول طائرة في التاريخ الإنساني المكتوب ، بالإضافة إلى علوم الكيمياء الغريبة التي أبدع بها .

ـ في الحروب النابليونية ، تم تدمير أو نهب الكثير من المكتبات الكبيرة في أوروبا .

ـ في الحرب العالمية الأولى ، دمرت مكتبات أو حرقت أو نهبت .

ـ الحرب العالمية الثانية ، تم تدمير مكتبات كثيرة تحتوي على مخطوطات و مراجع نادرة لا يمكن استعاضتها أبداً . و فقد الإنسان علوم كثيرة تم التوصل إليها حديثاً ، لكنها اختفت من الذاكرة الإنسانية بعد هذا التاريخ .. و ربما إلى الأبد .

ـ يجب أن نتذكر أمراً مهماً هو أن كل معركة ، كل غزوة ، كل ثورة أو انقلاب جماهيري ، يتم فيها حرق و تدمير و نهب الكتب و المرجع و المخطوطات و التماثيل و الرسومات و النقوش و غيرها من أشياء تمثّل فكر معيّن شاء القدر أن يمحوه تماماً من الوجود عن طريق كائنات متوحشة تمثّل أقبح أنواع البشر و أكثرها انحطاطاً .. فكم معركة أو غزوة أو ثورة حصلت عبر هذا التاريخ الإنساني الطويل ؟…..

و تسألوني لماذا لا نعرف سوى ما نعرفه ؟!.

وحديثاً يستمر حرق المكتبات من خلال اجندات خفية تنفذها ايادي تهدف لطمس الفكر ومنع التقدم

Pin It

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *