زرع شخصية مستقلة بالتنويم المغناطيسي | قضية كاندي جونز

Candy_Jones2

 

في عالم التنويم المغناطيسي , يتعجب الباحثون من ظاهرة اختفاء شخصية المنوَّم تماماً , وظهور شخصية جديدة قد تكون لشخصية ميتة او تنتمي لبلاد اخرى او خيالية لا وجود لها على أرض الواقع .
ولكن في هذا المقال سأتحدث لكم عن حالة أكثر إثارة وتعجب , سأتحدث عن عملية زرع شخصية مستقلة من خلال التنوم المغناطيسي , والتحكم بها بالاوامر ومواعد تنفيذها بدقة دون ان تكون للشخصية الأصلية أي علم أو إدراك لذلك !


ومن أكثر الحالات التي أخذت شهرة في هذا الموضوع هي قضية كاندي جونز “Candy Jones” والتي كانت ضحية تحكم بالعقول طوال سنوات دون أن تشعر او تدري بذلك …!
كانت كاندي جومز تعمل كعارضة أزياء شهيرة في الولايات المتحدة في الأربعينيات من القرن الماضي , وخلال إحدى جوالاتها الاستعراضية حول جزر جنوبي المحيط الهادي , أصيبت بمرض الملاريا وأدخلت إلى مستشفى خاص في الفلبين , حيث نشأت هناك علاقة صداقة بينها وبين مجموعة شخصيات طبية وعسكرية بمن فيهم ضابط رفض الكاتب دونالد باين “Donald Bain” أن يذكر اسمه في الكتاب لأسباب تخص الأمن القومي , ولكنه أشار إليه باسم مستعار هو غلبرت جونسون “Gilbert Jenson” , وبعد 6 أسبيع تحسنت صحتها وعادت إلى أمريكا.

وباختصار لقصتها المليئة بالأحداث المثيرة , بعد زواجها الثاني من “لونغ جون نيبل” في عام 1972 م, والذي كان أشهر وأنجح مذيع راديو في نيويورك , بدأ زوجها يلاحظ أمور غريبة في تصرفات زوجته , فقد كانت تتحدث أحياناً بنبرة جافة وحادة , وتأتيها نوبات شبه جنونية , بالإضافة إلى أنها كانت تعاني من الأرق والعجز الكامل عن النوم
في عام 1973م عرض زوجها عليها أن تخضع لجلسات تنويم لتتعالج من هذه الحالة المزرية , فوافقت على ذلك , وتحسنت حالتها بعد جلسات العلاج بالتنويم المغناطيسي واستطاعت النوم بعمق .
ولكن الأمر المفاجئ الذي ظهر خلال نومها المغناطيسي , هو أن شخصية كاندي كانت تختفي تماماً وتأخذ مكانها شخصية أخرى تسمى آرلين غرانت “Arlene grant” , عندها بدأ الزوج بالتعرف على هذه الشخصية القاسية والصارمة , واستمع إلى حكايا مروعة عن الماضي الاستحباراتي لزوجته, والشخص الذي جندها ودربها وكان المسؤول عن عملياتها السرية , كان ضابط في ال CIA وهو الذي أشار إليه االكاتب بالاسم المستعار غلبرت جنسون “Gilbert Jenson”.
وبالطبع يوجد الكثير من الحالات المشابهة ,التي تم السيطرة عليها واستغلالها دون علم وادراك منها , وهذا ما هو مفضوح فما بالكم بما هو مخفي عنا ولم يظهر للضوء بعد ؟؟!
قد يتسائل البعض , إذا كانت السيطرة تتم من دون شعور أو إدراك الضحية فكيف سأحمي نفسي من أكون أحدهم …؟؟ , الإجابة هي (بالعلم والإيمان) , دائما عندما يكون الإنسان ساعياً للعلم والمعرفة , مع إيمان قوي بذاته ونفسه وقدراته , غالبا سيكون بعيداً وصعب المنال في هكذا امر , خاصةً عندما يكون مع معلم قوي صادق يحب العلم ونشره ويسعى لتوعية الناس وإيصالهم للحقيقة , حقيقة أنفسهم والكون الذي يعيشون به , وأودُّ في هذه المناسبة أن أتقدم بالشكر الجزيل لمعلمي المعلم الأكبر موفق أراكيلي , الذي أكنّ له كل  مشاعر الحب والاحترام على مالديه من كل ما ذكرت آنفاً من صفات و على العلم الذي يعطينيا إياه , وعلى توعيته لنا ,  والمجالات التي يفتحها أمامنا نحو الإبداع والعلم والحقيقة …

 

 

Pin It

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *