تاريخ العلاج بالموسيقى

منذ متى كانت الموسيقى للعلاج ؟؟ هل هو علم جديد ؟؟؟

إن تاريخ الموسيقى العلاجية و تأثيرها على الإنسان نفسياً و جسمياً قديم قدم الموسيقى ، فها هو فيثاغورث واضع علم الموسيقى يقول عنها أنها تريح النفس و الجسد .

سوف نذكر لكم مثالاً لا بد لكل شخص منا أن عاشه و شعر به ، فإذا عاد أحدكم إلى منزله بعد ضجيج العمل و ازدحام الحياة ، فوجد أحد أفراد عائلته يستمع إلى الموسيقى الصاخبة ، فسوف يشعر كما لو أن ثقلاً أجهد جسده أكثر بكثير مما كان يشعر قبل أن يدخل منزله ، أما إذا طان أحد أفراد عائلته يستمع إلى موسيقى هادئة فإنها سوف تساعده على نسيان يومه الصعب ،أليست هذه تجربة نعيشها في كل يوم و و في كثير من أيامنا ؟؟ فإذا ركبنا أحد الحافلات و كان يضع شيئ من الموسيقى الغير مستحبة بالنسبة لنا ، فسوف ننتظر لحظة نزولنا بكل لهفة ، و ستمضي كل لحظة كما لو أنها دهراً ، أما إذا رن هاتف أحد ركاب الحافلة بأغنية أو نغمة مما نحب أن نسمع ، فستأتي الابتسامة لتعلو وجهنا ، و نتمنى لو أنه لا يجيب لكي تبقى هذه النغمة قدر الإمكان .

إن هذه المشاعر و الأحاسيس تحدث عنها قدماء العلماء كفيثاغورس و الكندي ، كما قام ابن سينا الشيخ الحكيم  بوضع نظام لليوم يقسم به اليوم إلى أنغام و ألحان متناسبة لحالة الجسم و النفس في كل فترة  من فترات اليوم ، كما أن العالم الفارابي كان له تجربة  عظيمة في الموسيقى ، فقد كان يعزف الألحان و الأنغام لتلاميذه قبل الدروس ، و يحكى عن قصة له عندما دخل على سيف الدولة الحمداني بزي تركي ، و هو عالم من أهم علماء عصره ، فعرض سيف الدولة عليه الطعام و لم يقبل ثم عرض عليه الشراب و لم يقبل ، فعرض عليه الموسيقى فوافق أن يسمع ، عندها دخل الموسيقيين و بدؤو يعزفون الألحان و الأنغام ، و بعد انتهائهم قام ليصحح ما كانو يخطؤون به ، فسأله سيف الدولة إن كان له علم بذلك و بعد أن كانت إجابته أن عنده علم الموسيقى فطلب منه سيف الدولة أن يسمعهم بعضه ، فأخرج بعضاً من العيدان و الخرائط و وزع العيدان بطريقة و بدأ العزف عليها فما كان من الحضور إلا أن ضحكو ضحكاً شديداً ، و بعد ذلك أعاد ترتيب الأعمدة و عزف عليها فما كان من الحاضرين إلا أن بكو بكاءً شديداً ، و بعد ذلك أعاد ترتيبهم ليعزف عليهم من جديد و بتأثير الموسيقى الأخيرة نام جميع الحضور ، فتركهم نيام و خرج من مجلسهم .

هذه نبذة عما كان يستخدم من الموسيقى و يترك لك أخي القارئ تكملة البحث .

بقلم الماستر راسم صوفي

Pin It

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *