مدخل إلى الدوامة الكونية / الجزء الأول / الجاذبية

الجاذبية  Gravity أو (Gravitation)

 جاذبية

الجاذبية ظاهرة طبيعة تتمتع بقوة جذب الأشياء والأجسام  الثقيلة وشدها بعضها إلى بعض. بواسطة قوة تعرف بقوة الجاذبية (Gravity)، وهي قوة مسؤولة عن ثبات الأجرام الكونية والسماوية، و ما على الكواكب والنجوم والمجرات من أجسام في مواقعها ومداراتها ، ومسؤولة عن تنظيم تقارب وتباعد كافة الأجسام، وحركتها حركة متوازنة عجيبة. فالأرض منجذبة إلى الشمس، والإنسان وماعلى سطح الأرض منجذب إلى الأرض، والحركة اليومية للشمس وكواكب المنظومة الشمسية والنجوم، واختلاف الفصول، بل وتساقط أوراق الشجر وقطرات المطر تنظمها هذه القوة العجيبة. وهي ذات تأثير غير محدود.

وتخضع قوة الجاذبية وتفاعلها لقانون بسيط جداً يقول إن قوة الجاذبية تتناسب عكسياً مع مربع المسافة بين جسمين كتلهتيما تكون M١ و M٢والمسافة بينهما .d وهذا يعني أن شدة الجاذبية وقوتها تقل كلما زادت المسافة بين الجسمين، والعكس صحيح، في حين تتناسب قوة الجاذبية مع ناتج كتلة الجسمين، فالمسافة  من جهة والكتلة من جهة تتحكمان بمواقع الأجسام.

 ويقابل القوة الجاذبة قوة معاكسة لها إذا كانت الأجسام تدور في أفلاك أو تلتف حول نفسها هي القوة النابذة أوالطاردة من مركز الجسم باتجاه خارجه، كما هو حال كوكب الأرض والأجرام السماوية المشابهة. فالشمس تعمل على جذب الكواكب وشدها إليها، والكواكب تسعى للابتعاد عنها والتخلص من تبعيتها لها، فتبقى الأجسام معلقة في نقاط ومدارات التوازن  بين القوتين، فتدور حول الشمس في أفلاك ثابتة على مدى الدهر. وينطبق هذا الواقع على المنظومات المنتشرة في مجرتنا و المجرات الأخرى التي لا تعد ولا تحصى.

وعليه فإن الجاذبية هي واحدة من الطاقات المؤثرة في الكائنات الحية على الأرض ومن بينها الإنسان. وهنا نحصر اهتمامنا بتعريف طاقة الجاذبية الأرضية في هذه الحلقة من سلسلة التعريف بالطاقة وما يتصل بها.  علماً أن أسباب ظاهرة الجاذبية غير معروفة إلى الآن.

 جاذبية ارض مدخل دوامة

طاقة الجاذبية الأرضية: ويعبر عنها بثلاث قوى هي ، القوة الجاذبة الأرضية، ورمز ثابتها (ج) (G) ويساوي880 ,9 وهي قوة الجذب التي تتمتع بها كتلة الأرض فتشد الأجسام إليها عمودياً باتجاه مركزها، (أي بزاوية قائمة على مستوى سطح البحر)، والقوة الثانية هي النابذة أو الطاردة للأجسام وهي قوة معاكسة للقوة الجاذبة، وتنشأ عن دوران الأرض حول نفسها، وتعادل  0.4 % فقط من قوة الجاذبية الأرضية. أما القوة الثالثة فهي قوة جذب الشمس والقمر، التي لا تشكل سوى 0.00001 % من قوة الجاذبية الأرضية.

  وهذا يعني أن تأثير الجاذبية الأرضية على الأجسام، أكبر بكثير من تأثير القوتين الأخيرتين. مع عدم إغفال دور جاذبية القمر في حدوث المد والجزر. فكل جسم على سطح الأرض خاضع لقوانين الجاذبية، التي تشده إليها. ونظراً لوجود الجاذبية الأرضية، يمتلك كل جسم على سطح الأرض طاقة كامنة تبعاً لكتلته ومكانه. وهي طاقة تنتج عن المسافة العمودية بين الجسم و أخفض نقطة يمكن أن يتحرك إليها، والغالب عليها أنها تقع  على سوية مستوى سطح البحر، بغض النظرعن الأماكن الواقعة دونه.  وهذا ما جعل البعض يعرفها بـ ( طاقة الارتفاع أو طاقة المكان أيضاً).

  وتتباين طاقة الجاذبية على سطح الأرض بحسب العروض الجغرافية والارتفاعات فوق مستوى سطح البحر، فتكون في القطبين و المناطق المنخفضة أعلى منها في قمم الجبال العالية في خط الاستواء.  إذ تنخفض طاقة الجاذبية مقدار غال واحد  مقابل كل 3000 م ارتفاع. ( الغال نسبة لـ: غاليلو، غاليله. ويعادل تسارع السنتيمتر الواحد في الثانية). ونظراً لضآلة قيم التباين المكاني فإن تأثيرها يكاد يكون معدوماً على النطاق المحلي. وتعد الجاذبية الأرضية من الطاقات المهمة التي تتمحور حولها أغلب القوى الفاعلة في  الكرة الأرضية وكائناتها الحية. المتحكمة في كافة الأعمال الخاضعة للقوانين الفيزيائية.

Pin It

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *