طاقة الكونداليني (عجب الذنب)

أسرار الخالق في خلقه:

ما هو عجب الذنب : انه جزء من الانسان لا يكاد يرى بالعين المجرّدة , يبدأ ظهوره في اليوم الخامس عشر من تلقيح البويضة كشريط دقيق جدا يسمى الشريط الاوليّ الوراثي أوالشيفرة

الوراثية ,ومنه يتخلق الجهازالعصبي والعمود الفقري ثم باقي اعضاء الجسم وينتهي عمله في الاسبوع الرابع حيث يبدأ هذا الشريط بالاندثار ليبقى منه جزء صغير جدا يحتوي بداخله على اعظم

الطاقات والاسرار , لقد حاول العلماء افناء هذاالجزء بشتى الوسائل بالحرق والسحق واذابته بالاحماض وتعريضه للاشعة فتوصلوا الى نتيجة : إن عجب الذنب مهما تعرض لعوامل فيزيائية

ونووية وكيميائية يبقى الشريط الأولي داخله محتفظاً بخصائصه ولكنه يتأثر قليلاً ويغير تركيبه، ولكنه لا يفنى أبداً.

جاء في الحديث الشريف : (يبلى كل عظم من ابن آدم إلا عجب الذنب وفيه يركب الخلق يوم القيامة) رواه مسلم

وجاء ايضا عن النبي العظبم (إن في الإنسان عظماً لا تأكله الأرض أبداً فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله؟ قال: عجب الذنب) رواه مسلم

أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : (كل ابن آدم تأكل الأرض إلا عجب الذنب منه خلق وفيه يركب )

مامعنى عَجب في اللغة العربية : هي مؤخَّر كل شيء .وعجب الذنب: الجُزَيءُ في أصَلِ الذَّنَب عند رأْس العُصْعُصُ . والجمع : عُجُوبٌ ، وأعْجابٌ.

وما معنى العصعص قال ابن منظورفي لسان العرب :”العَصُّ: هو الأَصلُ الكريم.وعَصَّ يَعَصُّ عَصّاً وعَصَصاً: صَلُبَ واشْتَدّ.

فهل نتصور مقدار ما يحتويه هذا الجزء من الطاقة؟!!! حقا انه هائل و لا يمكن تصورهذه الطاقة يسميها الهنود طاقة الكونداليني ويقولون انها تحتوي على أسرا رالبعث بعد الموت .وعند الصينيين

يسمونها بالثعبان النائم الملتف حول نفسه..

الكونداليني هي : وعي مركّز او طاقة روحيّة نائمة  اذا استيقظت هذه الطاقة  فانها تتحرك خلال انبوب خاص بها وهو النخاع الشوكي فتنظّف الجسد المادي  وتطهّر الانسان جسديا وفكريا  من

عاداته وانطباعاته السيئة او السلبية ,وتتركز هذه الطاقة في نهاية العمود الفقري عند ضفيرة (عجب الذنب )(شاكرة القاعدة) ولون تردده الاحمر.

كما يحتوي  عجب الذنب معارف وسجل أسرار خلق الإنسان، وهي التي من خلالها نعبُر  إلى العالمِ الآخر عند البعث كما ذكر النبي الاكرم منها نٌركّب.

فعندما تستيقظ الكوندالينى ترتفع هذه الطاقة صعودا الى شاكرة التاج في قمة الرأس مروراعبر كافة الشاكرات منشّطة لكل الشاكرات والغدد التي تقابلها.حتى تصل لتنشيط شاكرة التاج

فتتصل بالوعي المطلق عندها ينطبق على الانسان قوله  تعالى ( لَقَدْ خَلَقْنَا الانسنَ في أَحْسنِ تَقْوِيمٍ‏(4) ثُمَّ رَدَدْنَهُ أَسفَلَ سفِلِينَ‏(5) إِلا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيرُ ممْنُون)

وكيف تستيقظ هذه الطاقة  ؟؟ كما في الآية الكريمة نفهم ان الوصول من اسفل سافلين لاحسن تقويم انما يتم بالايمان والاعمال الصالحة .

وبهذا التقويم الحسن ستظهر هيئتنا سواء في الدنيا من حيث صفاتنا ومعاملاتنا او في الآخرة حيث تتجلى تلك الصفات الحسنة بشكل جميل ورائع.

ان جميع حالات الخشوع والتامل والصفاءوالصدق مع الذات والآخرين وطهارة الحواس والجوارح والمحبة في الله وحب الخير والانفتاح والفكر السليم وعدم الكبر والغرور والسعادة  تساعد في ايقاظ

هذه الطاقة والتي للاسف هي خاملة عند معظم الناس ولكنها نشطة عند الحكماء والعلماء الربانيين والقديسين و  كل انسان بامكانه ان ينشّطها واعتقد ان تنشيطها هو الغاية من هذه الحياة .

فالسيطرة على الانا والشهوات هو مفتاح ايقاظها وتنشيطها….

كيف ستكون اجسامنا في اليوم الآخر هل من جسدا ماديا ام جسما جديدا  يتناسب مع الحياة الابدية في الجنة والنار ؟

ان اهل النار يعيشون حياتهم في جهنم ياكلون ويشربون وتذوب جلودهم ثم تخلق من جديد  فهل جلودنا الآن تتحمل كل ذلك؟

وان اهل الجنة يحييون حياة جديدة لا تعب فيها ولا نصب ولاعطش يمكنهم رؤية الملائكة ورؤية ربهم فهل بجسدنا هذا المادي نستطيع ذلك؟

انما اجسادنا في الآخرة ستكون : نفوسنا بوجههاالحقيقي, يٌلبسها تعالى هيئة تناسب طبيعتها واما الجسدفهو من تراب وعاد للتراب فهومن شأن الدنياولم يعد له حاجة في هذا

الموضع. فعجب الذنب  ليس خلية عادية بل فيه أومر الخلق والتكوين لكل عالم على حدى عالم الدنيا بما يناسبها وعالم الآخرة بما يناسبها أيضا

روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير)

.قال رسول الله عليه اتم الصلاة والسلام:  ((يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال,يغشاهم الذل من كل مكان))

قال عليه الصلاة و السلام: “من مات مٌحرماً حشر يوم القيامة مٌلبياً يقول لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك “، ” و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عمياً و بكماً و صما مأواهم جهنم

كلما خبت زدناهم سعيرا ” قيل يا رسول الله : من الذي يحشر أعمى؟ قال: هذا الذي جار في أحكامه و قضائه ، يا رسول الله من الذي يحشر أصم أبكم ؟ قال: هؤلاء هم أكلة الربا و قال : ” يحشر

الناس يوم القيامة كأمثال الذر تطأهم الناس بأقدامهم لهوانهم على خلق الله عز وجل قيل : يا رسول الله : من هؤلاء؟ قال : هؤلاء هم المتكبرون” ، هؤلاء الذين كانت تنتفخ لهم الكفوف من كثرة

التصفيق لهم في الدنيا))

فكل انسان بامكانه معرفة  كيف ستكون صورته يوم القيامة هل هي  جميلة ام قبيحة .

بقلم نور الهدى

ة

 

 

 

 

 

Pin It

6 thoughts on “طاقة الكونداليني (عجب الذنب)

  1. الموضوع ممتع وجميل ومهم لمن يريد ان يعيش الحياة الاولى والثانية براحة بال

    وعاشت الايادي ولك مني جزيل الشكر والامتنان

    • نور الهدى 26 يوليو, 2013 at 4:06 م - Reply Author

      شكرا للمرور وللقراءة .ماذا تقصد بالحياة الاولى والثانية؟ممكن ان توضح لو سمحت !

  2. روجينا روجينا 21 سبتمبر, 2013 at 3:05 ص - Reply

    شكرا لك نور الهدى ففى بحثك هذا امتع المعانى التى تجذب القلوب فمن يتبع تنشيط تلك الشاكرة سيسعد في الدنيا والاخرة وجزاكى الله خير الجزاء

    • نور الهدى 23 سبتمبر, 2013 at 1:29 ص - Reply Author

      واشكرك على المتابعة واتمنى للجميع كل الفائدة وفتح الله على قلوبكم جميعا

  3. اشكرك على الموضوع القيم ولكن كيف استطيع ان اجعلها تعمل وكيف أعرف انها تعمل ام خاملة وهل هناك تمرين لذلك ..شكرالك

    • نور الهدى 1 أكتوبر, 2013 at 2:50 م - Reply Author

      العفو روى وشكرا للمرور ,ان هذه الطاقة هي طاقة سامية وعالية جدا ,للوصول اليها يتطلب الامر منا التعلم والمجاهدة والانفتاح العقلي والفكري والصبر والصفاء انها حالة تعيشينها وليس كلام وافكار تنطقين بها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *