أسرار الصيام والصوم

كل عام وأنتم بخير ونور وهداية وعطاء:

جاء شهر الخير والعطاء الرباني المكثّف , فمالذي يحدث في هذا الشهر ليتميّز عن باقي شهور السنة؟؟؟

كما انه تعالى فرض علينا الصلوات كجرعة يومية و علاج وعروج لانفسنا وأرواحنا وأجسامنا  ,ايضا فرض علينا الصيام كجرعة مكثّفة تمتد معنا طيلة عام كامل فمالذي يحدث ؟؟

تحدثنا عن الهالة الأثيرية  المحيطة بجسم المؤمن وهو يصلّي حيث كانت قوية مشعّة ومنتظمة ومضيئة , ففي شهر الصيام ان هالة الأرض الأثيرية تكون  مثلها وبجمالها محيطةبالكرة الارضية

بأكملها وكأن الأرض في حالة اتصال ولقاء وقرب من خالقها .

فالأرض في شهر رمضان في حالة صلاة وخشوع .وقد تم قياس طاقة النور عند دخول شهر رمضان المبارك فوجد انه ارتفع المؤشر عن الليلة السابقة وايضا تم معرفة ليلة القدر بازدياد مؤشرالجهاز

الى اضغاف الى  مضاعفة تلك الليلة .

كيف يؤثرالصيام علينا ؟؟ ان الصيام أكثر ما يؤثر على شاكرة التاج (الشاكرة الروحية) وهي المسؤولة عن  صلة الانسان بخالقه ومنها نستمد القوة والحكمة والبركة ففي حال أخذنا الطاقة الروحية

اللازمة عاد ذلك بالفائدة على جميع شاكراتنا الباقية وعلى حياتنا كلها.هذا عدا عن فوائد الصوم الصحية من حيث تقوية جهاز المناعة وتجديد الخلايا العصبية وتنشيط اجهزة الجسم الحيوية كافة

لنفرّق هنا بين الصيام والصوم :

الصيام يتعلق بالامتناع عن الطعام والشراب وسائر المفطرات يقول تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم

أتموا الصيام إلى الليل )

اما الصوم فيتعلق بالامتناع عن اللغو والكلام يقول تعالى (فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني

نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا )

ان الهدف من الصيام ان نصل للصوم  والأجر يٌعطى للصوم المرتبط ارتباطا شديدا بالتقوى , والمقصود هنا بالصوم اي الامتناع عن الكلام الحرام أو البذيء أوالغير غير المفيد( اللغو ) يقول

الرسول الكريم (“من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في إن يدع طعامه وشرابه“)

فالله تعالى يريد منا ان تنصلح نفوسنا ويتقوّم سلوكنا بالصيام المؤدي للصوم , فهل ياترى نسير بصيامنا الى ذلك ام نسير به لنهاية مختلفة؟؟

ان هذه الطاقة النورانية في هذا الشهر وهي متاحة لكل مجتهد يجتهد لا بكثرة العبادة بل بالأخلاص بها ,ويجتهد بتنقية قلبه من الغل او الحسد لان المشاعر السلبية تهدر طاقاتنا ,كمايجتهد ببث

المحبة والخير للناس جميعا فما نرسله من خير للآخرين يعود علينا بأضعاف مضاعفة.

كيف لنا الاستفادة من هذه النورانية الهائلة المحيطة بنا وبالأرض , كما تحدثنا في المرة السابقة عن الوعي بالصلاة فهناك وعي ونور ياتينا مع الصيام فان استفدنا منه تماما دخلت الحكمة الينا

عند الصيام يرتاح الكبد فتعمل نقطة في اعلى دماغنا تسمى (نقطة تهدئة الكبد )فعندما تعمل هذه النقطة يفتح المركز الروحاني (شاكرة التاج)فتدخل طاقة النور الالهي طيلة فترة الصيام

وللاستفادة القصوى من هذا الامر علينا اثناء النهار بالسعي والعمل والجد أما الكسل وكثرة النوم فلا يعطي نتيجة جيدة

وبمقدار ما ننفتح لهذا النور ونعمل ونخلص في عبادتنا ونجتهد ,ستكون المكافاة الربانية لنا ان بالحصول على ليلة القدر وكأنما الله تعالى يقدّر عمل واجتهاده المؤمن فيعطيه قدر اجنهاده

فينغمر قلبه بنورليلة القدرومن اوتي هذا النور ستنحل مشاكله وتتحسن صحته وتتيسر اموره وتتغير حياته وتحالفه البركة والحظ الجيد وتنفتح ابواب المعرفة الكونية  ويتغير مع الوقت للافضل وتزداد

البركة من حوله

فهنيئا لمن فتح روحه وعقله ونفسه استعدادا للوقود والزاد الروحي الرباني الذي قُدّر له والذي  سيمتد مع المؤمن لسنة كاملة ,وادعو الله ان يصلح حال من لا يرى من الصيام الا العطش والجوع

والمشقة فقط لا غير.

نور الهدى

 

is

Pin It

2 thoughts on “أسرار الصيام والصوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *