أسرار الصلاة (2)

يقول رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (استقيموا ولن تُحصَوا واعملوا خيرا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن) حديث مرفوع.

ان الصلاة فرضها المولى علينا لحبه الشديد لنا فحقيقة الصلاةهي: سمو  وتطهير ورقي لأنفسنا . وقد ثبت علميا ان من يحافظ على الصلوات  في اوقاتها تماما ,فان جسمه يبقى  حيويا وتنتظم عمليات الجسم الداخلية وتٌنشّط الامعاء وتٌشَد عضلات الساقين والفخذين وتٌصلح عمل الخلايا العصبية وجميع خلايا الجسم.

من يؤدي صلاته بتركيز عقلي وقلبي فانه سيحصل على الطاقة الايجابية فالصلاة اسلوب شحن دائم ومنظّمة للطاقة النورانية بشرط ان تمّت بخشوع اي ان خرجت هذه النفس من عالم الملك لتتصل بخالقها في عالم الملكوت عندها تنفتح مسارات الطاقة في اجسامناويتم تلقي النور والعطاء الرباني .

انها مناجاة اي كلام والكلام مع الغفلة ليس مناجاة يقول تعالى(قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)سورة المؤمنون (21)

فما هو الخشوع؟؟ هو سكون الجوارح لشهودها عظمة وجلال وجمال المولى عز وجل حيث لن تستطيع الحراك وكأن كل خلية في الجسد قد سجدت والخشوع الحقيقي يلازمه خشوع العقل والفكر والقلب وهدوئهم

ان من يتعود الخشوع في صلاته سوف لن يلتفت الى غير الله تعالى. والخشوع في الصلاة ليس مجرد تامل بل تامل عميق مع تدبر وتفكّر في عظمة وملكوت الله تعالى …وان فؤائده جمّة فهو يقوّي جهاز المناعة, كما ينشّط الجهة الامامية من الدماغ وهي المسؤولة عن الخشوع والابداع بالتالي يخف نشاط الجهة الخلفية حيث تصدر الوساوس منها كما ان كثرة الخشوع يبطئ الهرم  لانه في الخشوع تكون الترددات الخارجةمن الدماغ  منخفضة  مما يريح الدماغ والخلايا العصبية  ويعدّل اي خلل في الخلايا الدماغية ويقوّي الذاكرة كما لوحظ ان حجم الدماغ يزداد .كما يقوم الدماغ بافراز مركب كيميائي حيوي يسمى الاندورفين وهو اقوى ب1000مرة من المورفين وليس له آثارا جانبية حيث يمد هذا الهرمون الجسم بالقوة والصلابة لمواجهة مصاعب الحياة كما يخلّص الجسم من التوتر والقلق.صدق رسولنا الكريم حين كان يقول لبلال ليؤذّن للصلاة (أرحنا بها يا بلال )

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ) [الحديد: 16].للخشوع تاثير ليس على الدماغ فقط بل على القلب ايضافهو ليس مجرد مضخة، وتؤكد الدراسات أهمية التأمل والخشوع في استقرار عمل القلب، ويقول الأطباء اليوم إن أمراض القلب هي السبب الأول للموت في العالم، وسبب هذه الأمراض هو وجود اضطراب في نظام عمل القلب،. وما الخشوع الا ثمرة لصلاح القلب واستقامة الجوارح والعلاقة عكسية بينهما ولا يقتصر الخشوع على الصلاة انما ياتي ايضا نتيجة العمل الصالح والدعاءوالمسارعة في الخيرات يقول تعالى(انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين)سورة الانبياء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)

ما أسر ار أوقات الصلوات :

اثناء اليوم يحدث تغيرات في الطاقة الكونية نتيجة حركة الشمس مع الارض واختلاف زاوية الضوء مع الارض فتنتج اطوال موجات الطيف وتتاثر بها الارض ومن عليها كما ان الغدد الصماء في اجسامنا تعمل حسب مواقيت الصلاة واختلاف الوان الشمس والليل والنهار ففي الفجر يكون افراز الكورتيزون الذي هو هرمون النشاط في جسم الإنسان يبدأ في الازدياد وبحدة  ويتلازم معه ارتفاع منسوب ضغط الدم، ولهذا يشعر الإنسان بنشاط كبير بعد صلاة الفجر بين السادسة والتاسعة وقت الجـد والعمل وكسب الرزق.

وان كل شاكرة في هالتنا سوف تتسع تدريجيا  حسب مواقيت الصلاة لتمتص تردد اللون المتواجد ثم يقل الاتساع تدريجيا ومن هنا جاء فضل الصلاة على وقتها وهي من أحب أعمال الى الله لماذا يا ترى ؟؟ لانه يريد بنا الخير وقد كتب على نفسه الرحمة فيامرنا بما يعود بالافضل والامثل لنا ولو عرفناربنا بحق لامتثلنا اوامره دون تلكؤ او تباطؤ (من عرف نفسه فقد عرف ربه)

فعند اذان الفجر فان ترددات اللون البنفسجي ستملأ الكون عندها ستكبر وتتسع الشاكرة المرتبطة بهذا اللون اي شاكرتي  العين الثالثة (الجبين) والتاج المسؤولتين عن الروحانية والبصيرة كما انهما مسؤلتان عن الغدة النخامية والصنوبريةعند الانسان , وعند الظهر ياتي تردد اللون الاخضر(شاكرة القلب)حيث تتسع لتمتص من هذا اللون وهي المسؤولة عن صحة القلب والرئة,وفي العصر اللون الاصفر(الشاكرةالعاطفية او الضفيرة الشمسية)والمسؤولة عن المعدة والرئة ومسؤولةعن  التوازن العاطفي عند الانسان وهنا يرتفع مستوى الادرينالين ليرفع من نشاط الجسم مرة اخرى ,وعند المغرب تتسع شاكرة الجذر لتمتص اللون البرتقالي وهي المسؤولة الصحة والجمال وصحة الكلى ,وعند العشاء فاللون الاحمر وشاكرته القاعدة المسؤولة عن حب الحياة واستمرارية الوجود وصحة الجهاز التناسلي وهنا يقل الكورتيزون تماما ويفرز الميلاتونين الذي ينظم عمل االساعة البيولوجية في اجسامنا ويؤدي للهدوء ,كما يعتبر هذا الهرمون مضاد لمرض السرطان والمسؤول عن تحديد كمية افراز هرمون السيروتونين هرمون السعادة ومضاد للاكتئاب.. فسبحان الله العظيم قد يقول البعض لماذا فرضت علينا الصلاة او لماذا خمس ؟ يقول سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما وأرضاهما (لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع)وطبعا يٌقاس الامر على كل شيء

وجاء في الاثر:من ترك صلاة الفجر فليس في وجهه نور ومن ترك الظهر فليس في رزقه بركة ومن ترك العصر فليس في جسمة قوة ومن ترك صلاة المغرب فليس في اولاده ثمرة ومن ترك صلاة العشاء فليس في نومه راحة.

و للحديث عن الصلاة وأسرارها بقية في المرة المقبلة باذنه تعالى.

523633_290891707687204_2019183725_n

 

نورالهدى

Pin It

4 thoughts on “أسرار الصلاة (2)

  1. سلام عليكم ماشاء الله تسلم الأيادي وأحب المزيد من المواضيع الإسلامية وأسرارها
    زادك نورا على نور
    ولكن أين الجزء الأول من أسرار الصلاة

    • نور الهدى 20 أغسطس, 2013 at 12:33 م - Reply Author

      اهلا بك نسمات معنا .الجزء الاول يمكنك الرجوع اليه عن طريق الارشيف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *